احببت صعيدي بقلم فاطمه محمد

موقع أيام نيوز

الفصل الأول
في احدي قري محافظة سوهاج وبالأخص قرية المزالوة كانت تقطن عائلة فاروق السوهاجي بمنزل يشبه القصور يتكون من خمسة ادوار يحوي بداخله الكثير فهم عائلة مرموقه ومعروفة بكثرة المال والاولاد يمتلكون الكثير من الأراضي الزراعية ليس فقط بالقرية ولكن بالمحافظة بأكملها وأيضا شركة كبيرة بالأسكندرية للاستيراد والتصدير وكان يديرها الابن الأكبر للعائلهمصطفي وكان معروف تسلط الحاج فاروق علي عائلته فالكلمة الاولي والمسموعة بدون مناقشة هي كلمته لديه ثلاثة اولاد من الذكور ومثلهم من الإناث مصطفي والذي سبق ذكره هو الابن الأكبر ومن بعده يونس ثم فاطمة وخديجة وزينب وفي الختام الابن الأصغر والمدلل آدم 
كانت الأيام تجري بهم في هناء ونعيم الي ان حل ذلك اليوم المشئوم منذ عام وتوفي الإبن الأكبر مصطفي اثر حاډث سيارة في خلال عودته للبلد ومن ثم اصدر الحاج فاروق فرمانه بضرورة عودة زوجتهرقيةوبناته التؤامسما وسجيللإقامة بداخل منزل العائله تطبيقا للعادات كانت صدمة ۏفاة مصطفي علي رقية محبوبته شديدة للغاية ومن بعدها ذلك القرار فهي اسكندرانية لم تعرف سوي البحر والهواء فكيف لها أن تتكيف في العيش بينهم ولكن اين تذهب وهي يتيمة الأبوين ولا تملك سوي اخت واحده تعيش مع زوجها بتركيا منذ زمن فاانصاعت لأمر الحاج فاروق مرغمه لا تعرف مصيرها ولم يكن ذلك القرار الاصعب الذي قام بفرضه الحاج فاروق عليها فالأصعب هو القادم.. 



لم تتكيف رقية مع العائلهة فدائما ما كانت تشعر بالغربة والوحدة والكراهية ايضا من الجميع وبخاصة الحاجة سعاد زوجة الحاج فاروق فهي لم تكن راضية بزواجها من ابنها وكذلك كانت تشعرها بأنها السبب في بعد ابنها المرحوم مصطفي عنها فلم تنسي لها بأنه تعرف عليها في احدي زياراته الصيفية للإسكندرية ومنذ ان رآها وقد تعلق بها واصر علي الزواج منها فهو الوحيد الذي كانت تنفذ كلمته وطلباته اوامر لقربه الشديد من الحاج فاروق فقد كان سنده رغم وجود اخوته ولكنه كان مميز بنشاطه وذكائه الشديد وبعد ان تزوج من رقية لم يشأ ان يأخذها معه للصعيد ولكنه انشأ الشركة واصر علي اقامته بالأسكندرية ولم يكن يذهب للبلد سوي للضرورة او للزيارة ولذلك تكره الحاجه سعاد رقية وتعتبرها السبب الرئيسي في بعد ابنها عنها وكذلك في عدم انجاب ذكر ورفضه الزواج من اخري رغم الحاهها عليه فكان حقا يحب رقية من كل قلبه 
الحاجة سعاد انتي ياهانم لتكوني عامله فيها برنسيسة مش تقومي تشوفي الخدم خلصوا الوكل ولا لسه وتساعديهم
رقية حاضر ياماما اهه انا بس كنت.... 


الحاجة سعاد انتي لسه هترغي قومي ساعدي الخدم 
رقية بإنكسار . حاضر 
يونس وقد سمع حوارهم جرا ايه ياما ما براحة عالبنية وبعدين ما البيت مليان خدم ما تقوليلهم عايزة ايه وهما يعملوه لازم يعني ام سما الي تعمله 
سعاد وانت مالك ومال كلام الحريم ياواد انت ولا تكونش محامي عنها وانا معرفاش غور من وشي انت التاني روح الارض وشوف المحصول ولا ناوي تقعد في البيت كالحريم ابوك وحده في الأرض م الصبح 
يونس حاضر ياما 
وفي المطبخ وفي اثناء مساعدة رقية للخدم جالت بخاطرها ذكري جميلة بل اجمل ذكري حدثت لها 
كانت علي شط من شواطيء الاسكندرية وبالأخص شاطئ ميامي كانت تتمشي علي الشاطيء برفقة ابنة خالتها وقد كانت منشغلة معها في الحديث وفجأة.. 
رقية آه رجلي ايه ده انت ازاي تعمل كده انت مبتفهمش ولا ايه 
مصطفي وهو يمسك بيديها بعدما انزلقت قدماها بالحفرة التي صنعها من الرمال انا آسف انا مقصدتش والله آسف ياآنسة
رقية صعيدي ما انا قولت برضه
مصطفي لا بقولك ايه عند الصعايدة وتسكتي كنتي هتوقعي ولحقتك والغلط منك انا علي شمسيتي وفي مكاني وبتسلي انتي الي عديتي وكنتي مشغولة بالرغي يبقي وانا مالي اباي عليكي
وفي تلك اللحظة لم تكن رقية فقط من وقعت فالحفرة ولكن مصطفي وقع ايضا في حب البحرواية وجمال عيناهت الزرقاء وبياضها الناصع وملابسها المحتشمه وحجابها الزهري الذي زادها جمالا علي جمالها 
رقية طيب ياسيدي انا اسفه عن اذنك وسع كده اوف 
مصطفي يالهوي ياما عالجمال لا انا مش هضيعك من ايدي ولازم