الإثنين 20 مايو 2024

معلمه الحضانه بقلم اميره الشافعي

موقع أيام نيوز

. الفصل الأول
نظرت المعلمه الرقيقه إلي طفله الحضانه حيث تعمل متعجبه
فبرغم أن الحضانه بحد ذاتها متواضعه شأن كل من فيها
إلا أن الصغيره همس ذات الثلاثة أعوام تبدو رثة المظهر بإستمرار
إقتربت ليلي من مقعد همس الصغير المناسب لحجمها وحثت علي ركبتيها أمامها علي الأرض لتقترب منها
وتمس برفق .....همس فين ماما موصلتكيش ليه النهارده
نظرت لها الصغيره بوجهها البرئ الملوث ولم ترد
ربتت ليلي علي ظهرها بحنان وقالت إتكلمي يا حبيبتي
تعبانه قالتها همس بطريقه طفوليه وهي تتلفت حولها
ليلي ...وإنتي جيتي مع مين
هزت رأسها بلامبالاه
لوحدك ......سألتها ليلي بتعجب تستحث الصغيره علي مزيد من التوضيح
وبالفعل قالت الصغيره بطريقه متقطعه....مع بنت في الشارع رايحه مدرستها ...
ربتت ليلي علي كتف الصغيره بعد أن مرت بمنديل ورقي نظيف علي وجهها
لتبتسم الصغيره بإستمتاع وهي تستنشق عبير ذلك المنديل الورقي ...
حينما آن ميعاد الإنصراف حضر جميع أولياء أمور الصغار ليصطحبوهم
وظلت همس تبكي بصمت
قالت ليلي بتودد للعامله المصاحبه لها
روحي يا عبير وصلي همس بيتها لو سمحتي



لتستاء عبير وتنظر إليها بسخط قائله ......
لأ يا أبله ليلي دا بيتهم بعيد وأمها مبتدنيش حاجه ناقص أغسلها مريلتها كمان
دي مريله تبعت بنتها بيها الحضانه
ليلي بقلة حيله .....طب إوصفيلي بيتها
بالفعل وصفت لها عبير المكان
للمره الأخري تنحني ليلي لتقترب من مستوي الطفله الجميله بلونها الخمري وعيونها السمراء الواسعه المحاطه برموش كثيفه وحاجبان باللون العين الأسمر
وأنفها المستقيم وفمها الطفولي وشعرها القصير الذي يحيط بوجهها ليمنحها براءه
إيه رأيك ....أنا ال هوصلك لماما
فالأطفال غير مجاملين بالعاده إنهم صادقي المشاعر والأحاسيس لم يتلوثو بعد بعالم الرزيلة والنفاق
بالفعل إصطحبت ليلي الصغيره إلي بيتها مترجلتين فهم في منطقه شعبيه بمدينة المنصوره تدعي حي الأشجار
وفي الغالب يترجلون فالمسافات قصيره
عند بيت قديم متهالك أشارت الصغيره بفرح للشقه في الطابق الأرضي وقالت ...بيتنا
همت ليلي بترك الصغيره لتدخل ولكنها تراجعت وقرر ت أن تصطحبها للداخل فؤجئت حينما انطلقت الطفله لتصعد فراش تتمدد عليه والدتها


تأملت ليلي شمس النائمه إنها شاحبه يبدو عليها المړض
حاولت شمس الإعتدال والنهوض حينما إلتفتت لوجود ليلي لكن يد ليلي الحانيه أجبرتها علي البقاء علي وضعها ..
مالك يا حبيبتي ألف سلامه عليكي
شمس بضعف .....أصلي راجعه إمبارح من جلسة الغسيل الكلوي بالمستشفي يا أبله ليلي وتعبانه قوي
رق قلب ليلي كثيرآ وسألتها ....مافيش حد قاعد معاكي
شمس ....ما فيش إلا أنا وهمس
ليلي بحنان ....طيب تحبي أعملك حاجه تشربيها أوتاكليها
إزدردت شمس ريقها وقالت ....لا شكرآ
تجولت ليلي في المكان بحيره سرير متهالك تنام عليه شمس في حجره كل ما فيها متهالك. كذلك دولاب ومرآه
وصاله بها أريكتان ومنضده
ومطبخ وحمام علي نفس المستوي إقتربت ليلي من المطبخ علها تصنع مشروبآ دافئ لشمس لكنها لم تجد به ما يسد الرمق
مجرد قطعه من الجبن عفا عليها الزمن وبعض الأرغفه اليابسه
سمعت الصغيره تطلب من أمها الطعام لتشير إليها فتفح الثلاجه الصغيره وتخرج قطعه من الخبز الجاف وتقضمها بهدوء من إعتاد ذلك
تركتهم ليلي وإنصرفت وهي تحمل في قلبها غصه وألمآ
في اليوم التالي لم تذهب ليلي للحضانه مباشرة وإنما ذهبت لبيت همس لتتفاجئ بها الصغيره تطرق الباب
وضعت ليلي الاكياس الكبيره التي تحملها والتي تحوي الطعام وبعض الفاكهه
ووضعت كيس جانبي به حقيبه جديده ومريول وحذاء للصغيره
كانت شمس وإبنتها سعداء بما فعلته ليلي
ولم تكن المره الأخيره
لقد تكررت زيارات ليلي لهم جالبه معها من الخيرات ما تستطيع حمله
كانت ليلي ذات وجه ناعم مريح صغيرة الحجم
انها في التاسعه عشر وتبدو كما كانت فتاه صغيره في الخامسة عشر عشر بوجهها المستدير وعيونها العسليه بفم صغير ممتلئ وشعر بني اللون يسترسل بنعومه لمنتصف ظهرها يتواري خلف حجابها الطويل
ظلت ليلي تتردد علي شمس علي فترات متقاربه
وشجعتها جدتها عندما أخبرتها بظروف تلك الأرمله الصغيره
وفي يوم خرجت ليلي من الحضانه وذهبت تتفقد شمس
إستقبلتها شمس بإبتسامه هادئه وكانت في حال أفضل من المرات السابقه
إقترحت ليلي أن تصطحب شمس وهمس للحديقه حتي تلعب همس ومن باب التغيير لشمس التي رحبت بالفكره
جلست ليلي مع شمس وهمس بالحديقه الصغيره
كانت شمس تشعر بالضعف والإرهاق عكس الصغيره التي كانت تجري بسعاده بين الأشجار
سألت ليلي شمس لأول مره عن والد همس كانت تشعر أنهما أصبحتا أكثر قربآ
إن شمس تكبرها عمرآ فهي في الخامسة والعشرون لكن المړض الفتاك أنهك قواها وجعلها كفتاه كعجوز شاحبه ورغم ذلك تشعر بأنها كانت ذات جمال فائق لم يستطع المړض رغم ضراوته إخفاؤه
إنها بيضاء بعيون عسليه وشعر كستنائي متوسط الطول وفم ممتلئ إن ليلي وشمس بينهما تشابه في الملامح
وببساطه وحزن قصت شمس علي ليلي
قصتها الحزينه
كانت صغيره جميله كالشمس المشرقه
حينما تعرفت علي مجدي والد همس إبن العائله الكبيره المرموقه
التي رفضت أن يرتبط إبنها الكبير بإبنة بواب فقير تعرف عليها بالجامعه
حاول أن يقنع والده شاكر الخرافي رجل الأعمال المرموق
همست ليلي ....شاكر الخرافي الرأسمالي المعروف دا مشهور جدآ
شمس بحزن ....أيوه هو
ف
الآخر